Yahoo!

:::وقفات:::

كتبها ღ ، في 16 أكتوبر 2010 الساعة: 09:46 ص

بسم الله

والحمدالله 

وبعد .


إن النظر في كتب التراجم والسِّير عظيمة النفع ، وعلى النَّفس كبيرة الوقع ؛ ذلكم أنها وسيلة لغاية سامية ، وطريق إلى مقاصد غالية ، سيَّما وأنَّ ربط المسلمين بعلمائهم يدخل من أفضل الأعمال ؛ كيف لا ، والغاية المنشودة من جرّاء ذلك أن ينتفع العباد من العلماء ؛ فينتفعون من عِلْمِهم ، و هَدْيِهم ، وسَمْتِهم ، وأخلاقهم ، ويعرفون شيئاً عن عبادتهم ، وتعظيمهم لربهم ؛ فهم بحق أولى الناس إلى أن يُلتفت حولهم ، ويُقبل عليهم ، لعلّ الله أن يكتب نجاة عبدٍ من عباده بسبب كلمة سمعها وانتفع بها من هؤلاء العلماء ؛ فالله درُّهم ؛ أعلى الله شأنهم ، وأشهدهم مع ملائكته في توحيده ، والذي من أجله كان إرسال الرسل ؛ فقال عزَّ من قائل :
( شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) ( آل عمران : 18 )

وإني في هذا المقام مَثَلي كمثل الحافظ بنِ خلِّكان رحمه الله حين قال في كتابه الماتع الرائع " وَفَيَات الأعيان " ( 1 / 20 )
" ولكن ذكرتُ جماعة من الأفاضل الذين شاهدتهم ، ونقلتُ عنهم أو كانوا في زمني ولم أرهم "
ثم قال مبيناً الحكمة من ذلك فقال : " ليطَّلِع على حالهم من يأتي بعدهم "
وقال أحد المؤرخين :
" إنَّ أحسن ما يجب أن يُعتنى به ، ويُلم بجانبه بعد الكتاب والسنة ؛ معرفة الأخبار وتقييد المناقب والآثار ؛ ففيهما تذكرة وتقلُّب الدهر بأبنائه ، وتنبيه أهل العلم الذي يجب أن تتبع أثارهم ، وتُدَوَّن مناقبهم وأخبارهم ؛ فيجِدّ الطالب ليلحق بهم " ( موسوعة أعلام القرن الرابع عشر والخامس عشر للحازمي ( 1 /3 ) )

وقال آخر : " إنَّ في ذكر تراجم العلماء وأحوالهم ، ومناقبهم ومراتبهم فوائد نفيسة ومهمات جليلة "
وما كل هذا " إلا ليُقتدي بهم ، ويُنسج على منوالهم ، نسيج العلماء الفقهاء ، مذكراً بمآثرهم وفضلهم ، ومبيناً لمعالم القدوة في مسلكهم ؛ ليكونوا منارات هدى ، ومصابيح دجى ، لما في سيرهم من آدابٍ ، وعلومٍ ، وفوائدَ ، وأوابدَ ، لا تجدها في الموسوعات ولا في المطوَّلات ، ولما في مواقفهم من آثار خالدات ، تحي القلوب وتشحذ الهمم " . ( الجواهر الإكليلية في أعيان علماء ليبيا من المالكية للشريف ( 7 ) )

وبعد هذا النقل :
فالحديث عن أهل العلم والعلماء والعناية بجانب حياتهم ، وما فيه من العِبَر والدروس حديث ذو شجون ؛ فمن أحوالهم نستفيد العِبر ، ومن علمهم نستفيد الخبر ، وما زال أهل العلم والعلماء في السلف والخلف يُصنِّفون ويُؤلِّفون في تراجم العلماء وأهل ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البداية لمن سمت همتهـ

كتبها ღ ، في 16 أكتوبر 2010 الساعة: 09:39 ص


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :

إخواني الأفاضل وأخواتي الفضليات ، معلوم أن العلم الشرعيَّ هو أشرف العلوم على الإطلاق ، وله مقامٌ عظيم في شريعتنا الغراء ، وفضائله كثيرة جدَّا يعسُر عَدُّها أو حَصرُها كاملة ، وكفى بالعلم شرفاً أنه يَدَّعيه من لا يُحسنه ، ويفرح إذا نُسِب إليه مَن ليس مِن أهله ، وطبعًا ليس هذا مقام لذكر فضائله أو شيءٍ منها ، لأنكم إن شاء الله تبارك وتعالى سوف تقفون في هذا الموضوع على دروس ومواضيع تتحدث عن فضل العلم وتحصيله ، وغير ذلك مما تم إدراجه بفضلٍ من الله تعالى ومَنِّه وكرمه ..

إخواني الكرام أخواتي الكريمات ، لما عُلم شرف هذا العلم المبارك ، وعُلم شرف طلبه وتحصيله ، فقد سعى كثيرٌ من الناس لنيل هذا الشرف العظيم ، والظفر بهذا المقصد النبيل ، وسارعوا إلى تحقيق فضائله الجليلة ، ومحاسنه الجميلة ..

ولكن قد أخطأ بعض السُّذَّج الطريق الصحيح ، فما حصَّلوا غير نتفٍ يسير من هنا و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb